علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
192
نسمات الأسحار
ومنها : صرف البلاء بدليل ما قدمنا أيضا في حديث جبريل عليه السلام « أو تعوذ من شر هو مكتوب عليه إلا أعاذه اللّه منه » . ومنها : العتق من دار الشقاء بدليل ما قدمناه عن المصطفى المختار صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله وصحبه الأخيار : « أن للّه في كل جمعة ستمائة عتيق من النار » « 1 » . ومنها : تمام النور والضياء لأنه إذا كان يوم الجمعة أزهر فالمطيع فيه أزهر ، وأيضا فقد قدمنا « أن من ترك ثلاث جمع اسود قلبه فمن صلى ثلاث جمع استنار وأضىء قلبه » . ومنها : شفاعة خير الأنبياء بدليل ما روى أنه صلى اللّه عليه وسلم قال في خطبة : من ترك الجمعة استخفافا وجحودا فلا جمع اللّه شمله ألا فلا صلاة له ألا فلا نكاح له ألا فلا حج له ألا فلا بارك اللّه في أمره ، ألا فلا أناله اللّه شفاعتي إلا أن يتوب » « 2 » . فمفهومه : أنه إذا حافظ على الجمعة ولم يتسخف بها أناله اللّه شفاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم . ومنها : تضعيف الأجر والجزاء بدليل ما روى عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من غسل واغتسل وبكر وابتكر واقترب واستمع وأنصت ولم يلغ كتب له بكل خطوة قيام سنة وصيامها » « 3 » ولتضعيف الأجر والجزاء ردت أربع ركعات إلى ركعتين مع ثواب الركعات . ومنها : تكفير الذنوب والخطايا بدليل قوله تعالى : فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ [ الجمعة : 9 ] والمراد بالخير تكفير الذنب نظيره قوله في الجهاد : وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلى قوله : ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ * ثم عقبه بقوله :
--> ( 1 ) أخرجه ابن حبان في المجروحين ( 1 / 178 ) ، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ( 1 / 418 ) عن أنس . بلفظ مقارب وزيادة ( كلهم قد استوجب النار ) . وقال الألبانى في الضعيفة ( 614 ) منكر . ( 2 ) لم أقف عليه . ( 3 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 4 / 9 ، 10 ) ، والحاكم في المستدرك ( 1 / 282 ) وقال الحاكم : صح هذا الحديث بهذه الأسانيد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وأظنه واه لا يعلل مثل هذه الأسانيد بمثله وقال الذهبي : له عله مهدرة . أخرجاه بألفاظ متقاربة عن أوس بن أوس الثقفي .